www.englandtimes2.com

منديات انجلد تايمز
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ملف خاص: المادة السوداء سر حير العلماء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
eng_scofield
المدير
المدير
avatar

المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 26/06/2008
العمر : 30

مُساهمةموضوع: ملف خاص: المادة السوداء سر حير العلماء   الأحد يونيو 29, 2008 6:08 pm



بعد ثلاثة ايام على فوزه بجائزة نوبل للفيزياء في 2006، كان جورج سموت يتحدث عن الكون في مكتبه بجامعة كاليفورنيا مع العالم الكوني سول بيرلموتر ومرشح للفوز بالجائزة في المستقبل

وكان الحديث يدور حول بساطة الكون، واعتباره كونا للمبتدئين والاغبياء!ولكن سموت وبيرلموتر يعلمان انه ايضا كون الفائزين بنوبل، وكان اكثر تعقيدا في العقد الماضي. فمنذ اختراع التلسكوب قبل اربعة قرون اصبح الفلكيون قادرين على اكتشاف وظائف الكون ببساطة من خلال مراقبة السماء وتطبيق بعض الرياضيات والعكس صحيح. وعند الاخذ بعين الاعتبار اكتشاف الاقمار والكواكب والنجوم والمجرات وتطبيق قوانين نيوتن سنمتلك كونا يعمل مثل الساعة. وعند اخذ تعديلات اينشتاين لنيوتن وتطبيق اكتشاف الكون المتوسع سنحصل على الانفجار الكبير. يعتبر عمل سموت وبيرلموتر جزءاً من ثورة اجبرت زملاءهما على مواجهة الكون كله على خلاف ما كانوا يعرفونه سابقا، كونه خلق من 4% فقط من احدى المواد التي افترضناها دائما لتكون المادة التي كونت كل شيء من الانسان الى الكواكب والنجوم في مجرتنا وفي 125 مليار مجرة مكتشفة حتى الان. والباقي 96% من الكون هي ... من يعلم ؟
ويسميها الكونيون " المادة السوداء " وهي سوداء ليس لانها بعيدة او غير مرئية، ولكنها سوداء لانها غير معروفة حتى الان، وربما للابد.

واذا صح ذلك، هكذا تطور من المفترض انه لن يكون بدون نتائج فلسفية لتنوع التبدل الحضاري. ويشير الكونيون عادة الى هذه الاحتمالية كثورة كوبرنيكسية نهائية: ليس لان الارض لا تشكل مركزا لاي شيء فقط وانما لاننا لم نخلق من نفس المادة التي خلق منها معظم كل شيء. العلم مليء باستقراءات مبسطة للانسان الحديث. ولكن التناوب على تلك الدروس بتفاهة كان دائما بحيث اننا الان على الاقل نمتلك فهما اعمق وابسط للكون. ولذلك كلما ازدادت مراقبتنا كلما ازدادت معرفتنا. ولكن ماذا عن الاشياء الاصغر التي نستطيع مراقبتها؟ ماذا سيحدث للمعرفة الجديدة عندئذ؟ انه سؤال طرحه الكونيون على انفسهم حديثا، وربما سيصبح سؤالا سنوجهه الى انفسنا قريبا، لانهم اذا كانوا على صواب، عند ذاك سيحين الوقت لاعادة التفكير بافتراض جوهري: عندما ننظر الى السماء ليلا، سنرى الكون.

في 1963، اكتشف عالمان من مختبرات بل في نيوجيرسي اشارة مايكروفية اتت من كل اتجاه في السماء. وادرك المنظرون من جامعة برينستون قريبا ان تلك الاشارة ربما تكون الصدى من بداية الكون، كما توقعته فرضية الانفجار الكبير. عند اخذ فكرة ولادة الكون في كرة نارية بدائية وبدات تبرد منذ ذلك الحين، وتطبيق اكتشاف الاشارة الميكروفية بدرجة حرارة تنسجم بدقة مع درجة توقعها المنظرون ـ 2.7 درجة فوق الصفر ـ سنجد كونا كما نعرفه. ليس كون نيوتن مع فخامته والتقدم الابدي للاشياء اللطيفة، ولكنه كون اينشتاين، العنيف والمتطور والمليء بالولادات والوفيات مع الولادة الاكبر وربما الوفاة العائدة الى الكون نفسه.

ولكن في السبعينيات، بدأ الفلكيون بملاحظة شيء لم يبدو ملائما لقوانين الفيزياء. وجدوا ان المجرات اللولبية مثل مجرتنا كانت تدور حول نفسها بمعدل يجب ان يجعلها منذ القدم تتذبذب خارجة عن السيطرة وتتمزق طوليا وتطرح النجوم في كل اتجاه. وكانت المجرات تعيش بسرعة ولكن لا تموت فتية. ويبدو هذا مفارقة قادت المنظرين للتساؤل اذا كانت هالة اي شيء افتراضي اخر قد تكون غطاء لكل مجرة وتصغر كل قرص مسطح لولبي من النجوم والغاز الى حد نسبة الكتلة لتبقيه سليما جاذبيا. وعند استعارة مصطلح من الفلكي فريتز زويكي الذي استبان نفس المسألة بحركات مجموعة كاملة من المجرات بالعودة الى الثلاثينيات، عقودا قبل قيام اي شخص اخر باخذ الوضع بجدية، ويطلق الفلكيون على هذا اللغز الشائع " المادة السوداء ".

لذلك هناك في الكون اكثر مما تراه العين. ولكن اكثر بكم ؟ كان هذا السؤال الذي اراد فريق سول بيرلموتر الاجابة عليه في نهاية الثمانينيات. وارادوا فعليا تسوية قضية كانت تزعج الفلكيين منذ اكتشاف ادوين هابل في 1929 ان الكون يبدو متوسعا. واعتقدوا ان الجاذبية ستبطئ التوسع، وكلما ازدادت المادة كلما كبر تاثير الجاذبية. ولكن هل كانت كمية المادة في الكون كافية لابطاء التوسع حتى توقف في نهاية الامر، وهو سياق معاكس وتم افشاله في الانفجار الكبير؟ او اكانت كمية المادة ليست كافية تماما للقيام بذلك، وفي هذه الحالة سيتجه الكون للتوسع للابد ؟ مجرد كم تباطأ وتوسع الكون؟ وكانت الاداة التي استخدمها الفريق هي نوع محدد من النجم المنفجر، او النجم المستعر الضخم، والذي يمد سطوعا منتظما تقريبا ولذلك يعمل كما يسميه الفلكيون بشمعة قياسية. ومن خلال مقارنة كيفية ظهور هذا النجم ومقدار التغير الذي احدثه التوسع على ضياء النجم، سعى الكونيون الى تحديد معدل التوسع. وفي عام 1997 قام فريق بيرلموتر وفريق منافس بتجميع بيانات من اكثر من 50 نجماً مستعراً بينها ـ بيانات تكشف غرابة اخرى في الكون. لاحظ بيرلموتر ان هذا النجم لم يكن اسطع مما كان متوقعا ولكن اكثر عتمة. وتساءل ما اذا كان قد ارتكب خطا في ملاحظاته. وبعد اشهر قليلة، لاحظ ادم ريس من الفريق الدولي المنافس نفس المعنى العام في حساباته وتعجب من الشيء نفسه. ومع بداية 1998 اعلن الفريقان ان كلا منهما توصل الى نفس الاستنتاج، وكان على عكس ما توقعاه. لم يتعرض معدل توسع الكون الى الابطاء. وبدلا من ذلك، بدا انه يتسارع.

وفي نفس العام، نشر مايكل تورنر من جامعة شيكاغو وثيقة اطلق فيها على هذه القوة الجاذبية اسم " الطاقة السوداء " وكان الغرض من تسميتها سوداء كما فسرها مؤخرا هو لتسليط الضوء على التشابه مع المادة السوداء. والغرض من " الطاقة " هو صنع فارق. وفي هذه الحالة كان الادعاء اكثر استثنائية: بزوغ كون جديد.

ولم يحصل هذا للمرة الاولى. كنا نعتقد ان السماء مكونة من عدة الاف من الاشياء نستطيع رؤيتها بالعين المجردة. ولكن اختراع التليسكوب كشف انه لم يكن كذلك، وانه كلما راينا لمسافة ابعد كلما راينا اشياء اكثر: كواكب ونجوم ومجرات. واعتقدنا بعد ذلك ان السماء مكونة فقط من اشياء تستطيع العين رؤيتها بمساعدة التلسكوبات التي وصلت الى اولى النجوم وميضا في الحياة. ولكن اكتشاف الاطوال الموجية ما فوق المرئية كشف انه لم يكن كذلك، وانه كلما رأينا بالراديو او الاشعة تحت الحمراء او اجزاء اشعة اكس من الطيف الالكترومغناطيسي كلما اكتشفنا اكثر: دليل على الثقوب السوداء والانفجار الكبير وابعاد النجم الضخم كبدايات.

والصفة المميزة " للمادة السوداء " انها لا تقع فقط خارج مدى الرؤية ولكن ايضا ما وراء الطيف الالكترومغناطيسي الكلي. ومن كل الدلالات، فهي تتكون من بيانات لا تستطيع حواسنا الخمس كشفها الا بشكل غير مباشر. لا تصنع حركات المجرات احساسا ما لم نستدل على وجود المادة السوداء. ولا يصنع سطوع النجم الضخم احساسا ما لم نستدل على وجود الطاقة السوداء. انه ليس ذلك الاستدلال الذي لا يكون اداة قوية: تسقط تفاحة على الارض، فنستنتج الجاذبية. ولكن قد يكون ايضا اداة غير مكتملة: الجاذبية هي ...؟

المادة السوداء هي ... ؟ خلال ثلاثة عقود منذ موافقة معظم الفلكيين بشكل بات على مضض على وجود المادة السوداء، اهمل الملاحظون جوابا واضحا: تلك المادة السوداء صنعت من مادة طبيعية بعيدة جدا او معتمة جدا بحيث لا يمكن رؤيتها من سطح الارض. وينبغي ان تكون هذه المادة ضخمة جدا ووافرة جدا بحيث لا يتوقع فقداننا لها.

سيترك هذا المجال امام المادة الشاذة، او ما يسميه الفيزيائيون المادة اللاباريونية وتعني انها لا تتكون من بروتونات ونيوترونات مثل المادة الطبيعية. وهي لا تتفاعل عموما مع الكهرباء او المغناطيسية، ولذلك لا يمكننا رؤيتها، وتتفاعل نادرا حتى مع البروتونات والنيوترونات، ولهذا ربما تمر ترليونات من هذه الجزيئات من خلال الانسان كل ثانية بدون ان يعرفها المرء. وقلص المنظرون البحث عن جزيئات المادة السوداء الى مرشحين اثنين افتراضيين: الاكسيون و النيوترالينو. ولكن مساعي تكوين احدى هاتين الجزيئيتين الشبحيتين في المعجلات، والتي تقلد المستويات العالية من الطاقة في اول جزء من الثانية بعد ولادة الكون، اصبحت عديمة الجدوى. وكذلك مساعي الامساك باحدهما في مكشافات عالية التحسس، والتي يصل عددها الى بضعة عشرات حول العالم.

ويعلق فيزيائيو المادة السوداء امالهم على الجيل الاخير من معاجل الجزئ دون الذري. ويعتقد الكثير من الكونيين ان هذا المعاجل قد صنع جزيء المادة السوداء كما قال جورج سموت. ولكن احدى اوائل الفلكيين الذين حققوا في المادة السوداء في السبعينيات وهي فيرا روبن تقول انها توقعت في عام 1980 بان المادة السوداء ستعرف خلال عقد. مع ان عدة علماء يقولون ان وجود الاكسيون سيثبت او ينفى في غضون العشرة اعوام المقبلة، كنتيجة لعمل مختبر لورنس، فان كشف النيوترالينو هو بطريقة او باخرى اقل تحديدا. ونتيجة سلبية من اية تجربة قد تعني فقط ان المنظرين لم يفكروا بامعان كاف او ان الملاحظين لم ينظروا بعمق كاف. والتحدي مع الطاقة السوداء، مقارنة بالمادة السوداء، هو حتى اكثر صعوبة. الطاقة السوداء هي التي تجعل توسع الكون معجلا، ولكن، على سبيل المثال، هل ستتغير عبر الزمان والمكان؟ اذا كانت كذلك، حينها سيكون لدى الكونيون اسما لها: الجوهر. وان لم تتغير؟ في تلك الحالة، سيسمونها الثابت الكوني، وهو وجه لعامل رياضي ادرجه اينشتاين في معادلاته النسبية لتفسير لماذا لم يوسع الكون او يقلص نفسه خارج الوجود.

بعد اكتشاف الطاقة السوداء، استنتج بيرلموتر ان الجيل القادم من تلسكوبات الطاقة السوداء ستضم مرصداً فضائياً. ولكن البحث عن تمويل هكذا مشروع طموح قد يتطلب صبرا بقدر البحث عن هذه الطاقة نفسها. ومع ان بعض الكونيين بدأوا بعرض تحفظاتهم. في مؤتمر بجامعة دورهام في انكلترا العام الماضي، تساءلت لجنة مكونة من اكثر الاسماء بروزا في هذا المجال عن حكمة تخصيص اموال وقوة بشرية كبيرة لمسألة واحدة. واشاروا الى ما حصل عندما التمس فريق عمل الطاقة السوداء الممول حكوميا عن مقترحات لتجارب قبل سنوات قليلة. وكان الفريق يتوقع بضعة مقترحات، استنادا الى احد الاعضاء. وقد حصلوا على العديد منها. كان علم الكون يختار الطريقة المحفوفة بالمخاطر وليست كفوءة جدا من حيث الكلفة لتحقيق التقدم، كما ذكر احد اعضاء اللجنة.

ولكن حتى اذا اكتشف شخص ما ان الطاقة السوداء تتغير عبر الزمان والمكان ام لا، فان الفلكيين ما زالوا لا يعرفون ما هي الطاقة السوداء نفسها. الكون ليس هو قوانا على الادراك الحسي فقط والتي لم ترتق الى مستوى مهمة معرفة الكون، ولكن ايضا قوانا على الادراك. ان ادعاءات غير طبيعية مثل بزوغ كون جديد تتطلب دليلا غير طبيعي، ولكن ماذا اذا كان هذا الدليل بموضوعية فوق المعتاد؟ يدرك الفلكيون حاليا ان المادة السوداء ربما تتضمن مادة لا باريونية. وبخصوص ما تتضمنه الطاقة السوداء، نحن نعلم انها ليست طبيعية ايضا. في تلك الحالة، ربما هذه الجولة القادمة من الاثبات لن تكون ابعد من اي شئ نعرفه فقط ولكن ايضا ابعد من اي شيء نعرف كيفية معرفته.

وتزعج هذه الاحتمالية العلماء دائما ـ ما يسميه بيرلموتر " الاحساس بالتردد، ما توصلنا اليه مبني الى حد بعيد على القليل جدا". كان على الكونيين مواجهة تلك الامكانية طوال ولادة علمهم. وصمم سموت وجون ماثر من وكالة ناسا تلسكوب قمر صناعي كوني لهذا الغرض. وبحث هذا التلسكوب عن الفروقات الدقيقة بشدة في درجة الحرارة عبر الفضاء كله والذي يحمل سمة الكون عندما كان عمره اقل من ثانية. ووجد التلسكوب ان التقلبات الكمية ستلتئم في كون يتكون من 22% مادة سوداء و74% طاقة سوداء و4% مادة البشر. يمثل الجانب الاسود من الكون التمزق. وساعدت النسبية العامة في تفسير ملاحظات توسع الكون، التي ادت الى فكرة الانفجار الكبير والذي توقع ملاحظات خلفية الموجة الكهرومغناطيسية الكونية التي تؤدي الى احياء الثابت الكوني لاينشتاين والذي توقع ملاحظات النجم الضخم الذي ادى الى الطاقة السوداء. وما هي الطاقة السوداء؟
ان صعوبة الاجابة على السؤال جعلت بعض الكونيين يطرحون سؤالا اكثر عمقا: هل الطاقة السوداء موجودة؟ او هل هناك اي استدلال عليها؟ احد اكثر البراهين ثباتا لدى الكونيين عن وجود الطاقة السوداء وهو بخلاف الاستنتاجات المبكرة والذي تخلى عنه الفيزيائيون بنهاية الامر ـ الاثير الذي اعتقد فيزيائيو القرن 19 انه يعم الفضاء، على سبيل المثال ـ ويصنع هذا الاستدلال احساسا رياضيا. عند اخذ مكتشفات القرن العشرين، فهي لا تعني ان الطاقة السوداء هي اثير العصر الحالي. ولكن قد تعني ان مضامينها تمتد ابعد من علم الكون الى مسالة امضى اينشتاين 30 سنة من حياته بمحاولة لتسويتها: كيف يوحد فيزيائه الجديدة ذات الحجم الكبير جدا (النسبية العامة) مع الفيزياء الجديدة الصغيرة جدا (الميكانيك الكمية). ما الذي يجعل المتعارضين يعتبران الجاذبية.

وهذا لا يبتعد عن ملاحظة الفلكيين بان المادة والطاقة السوداويتين تتضمنان الجاذبية. استنادا الى النظرية الكمية، يمكن للجزيئات ان تندفع بقوة من وإلى الوجود. وفي هذه الحالة، ربما يكون الكون نفسه قد نشأ في هكذا اندفاع كمي. واذا تمكن كون واحد من الاندفاع داخل الوجود، حينها لماذا ليس اكوان عديدة ؟ ويقول العلماء ان العدد قد يكون 10 صعودا الى 500. ويبقى ايجاد دليل حتى وان كان استشنائيا على صحة النظريات العديدة القائلة بوجود عدة اكوان مثل الاكوان المتوازية والاكوان المتداخلة مهمة صعبة. ويأمل العلماء ان يتمكن الجيل الجديد من التلسكوبات فـي تحقيق ذلك خلال الاعوام العشرين المقبلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://englandtimes2.own0.com
 
ملف خاص: المادة السوداء سر حير العلماء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.englandtimes2.com :: البيئة والفضاء :: عالم الفضاء-
انتقل الى: